أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
73
فتوح البلدان
دومة الجندل 193 - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي إلى أگيدر بن عبد الملك الكندي ثم السكوني بدومة الجندل فأخذه أسيرا ، وقتل أخاه وسلبه قباء ديباج منسوجا بالذهب ، وقدم بأگيدر على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وكتب له ولأهل دومة كتابا نسخته : " هذا كتاب من محمد رسول الله لأگيدر حين أجاب إلى الاسلام وخلع الأنداد والأصنام ولأهل دومة . إن لنا الضاحية من الضحل ، والبور ، والمعامي ، وأغفال الأرض ، والحلقة والسلاح ، والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور . لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات ، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها . عليكم بذلك عهد الله والميثاق ولكم به الصدق والوفاء . شهد الله ومن حضر من المسلمين . " الضاحي البارز ، والضحل الماء القليل ، والبور الأرض التي لم تستخرج ولم تعتمل ، والمعامي الأرض المجهولة ، والاغفال التي لا آثار فيها ، والحلقة الدروع ، والحافر الخيل والبرازين والبغال والحمير ، والحصن حصنهم ، والضامنة النخيل ( ص 61 ) الذي معهم في الحصن ، والمعين الماء الظاهر الدائم . وقوله : لا تعدل ماشيتكم أي لا نصدقها إلا في مراعيها ومواضعها لا نحشرها ، وقوله : لا تعد فاردتكم يقول : لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرق . 194 - وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه . عن جده قال : وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أگيدر ، فقدم به عليه فأسلم ، فكتب له كتابا . فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم